التقارير

أثيوبيا ترتكب مجازر وتهجّر مئات الألوف في إقليم تيغراي

أرسل رئيس الوزراء آبي أحمد -الحائز على جائزة نوبل للسلام عام 2019- الجيش الفدرالي إلى تيغراي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي لاعتقال ونزع سلاح قادة حزب جبهة تحرير شعب تيغراي الحاكم في الإقليم آنذاك.

إقليم تيغراي يتمتع بحكم ذاتي ويطالب بحقه بالاستقلال كدولة ذات استقلال سياسي واقتصادي عن إثيوبيا، إلا أن هذا الامر لم يعجب المستوى السياسي الإثيوبي، مما دفع الحكومة للقيام بعمليات تطهير عرقي وتهجير طالت الآلاف، الذين غادروا متجهين صوب المناطق المجاور، وقدر أعدادهم بعشرات الألاف، كما تسببت الحرب بخسائر بشرية هائلة وبأزمة إنسانية مروعة.

صرح راميش رجاسينغام مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بالوكالة أنه ومنذ بدء النزاع في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي- قد تدهور الوضعبشكل كبير.

وأضاف “نقدر أن أكثر من 400 ألف شخص دخلوا في مجاعة، وأن 1.8 مليون آخرين باتوا على عتبة المجاعة، والبعض يقول إن الأعداد أكبر، كما يعاني 33 ألف طفل من سوء التغذية الحاد”.

وشدد رجاسينغام على أن “حياة عدد كبير من الأشخاص (في تيغراي) رهن بقدرتنا على إيصال المواد الغذائية والأدوية إليهم”.

ويقول برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إن 5.2 ملايين شخص -أو 91% من سكان تيغراي- يحتاجون إلى مساعدات غذائية طارئة، كما أن معظم سكان الإقليم أصبحوا بلا خدمات إنسانية أساسية مثل العلاج والدواء والتعليم.

وفي وقت سابق تم قتل ثلاثة من العاملين في المجال الإنساني – يعملون في منظمة أطباء بلا حدود- وهم: منسقة الطوارئ ومساعد المنسقة والسائق.

تأتي عمليات القتل المروعة هذه بينما تستمر الانتهاكات الجسيمة المستمرة للقانون الإنساني الدولي، والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والتجاوزات في تيغراي، وقد أغارت الطائرات الإثيوبية على سوقِ مزدحمة في قرية توغوغا بإقليم تيغراي، وأسفرت عن مقتل أكثر من 80 مدنيا.

والجدير بالذكر أن القوات الحكومية منعت سيارات الإسعاف والطوارئ من الوصول إلى المكان.

وحضت روزماري ديكارلو مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية المقاتلين الذين باتوا يُسمون “قوات الدفاع عن تيغراي” على “الموافقة على وقف فوري وتام لإطلاق النار”، سبق أن أعلنته الحكومة الإثيوبية في المنطقة، وجاء هذا الإعلان من قبل الحكومة الإثيوبية بعد أن تمكنت قوات تحرير تيغراي من دخول عاصمة الإقليم ميكيلي وتحريرها.

وقد اتهمت منظمات دولية الحكومة الإثيوبية بمنع دخول المساعدات الإنسانية بعد أن سيطر مقاتلو تحرير تيغراي على عاصمة الإقليم، ومن جابنا ندعو المجتمع الدولي إلى توفير الحماية الكافية لمواطني الإقليم وتقديم المساعدات الإنسانية المطلوبة، ومحاسبة المتسببين بجرائم حرب أمام محاكم دولية، وسحب جائزة نوبل للسلام من الرئيس الإثيوبي آبي أحمد لتورطه الشخصي بجرائم حرب في الإقليم.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى