التقارير

أحمد مناصرة قصة معاناة مستمرة للأسرى الفلسطينيين الأطفال؛ داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي.

طالبت المنظمة العالمية لحقوق الإنسان grwatch.org سلطات الاحتلال الإسرائيلي الإفراج الفوري عن شاب فلسطيني اعتقل وهو طفل ويعاني من “مشكلات صحية عقلية ونفسية خطيرة”. وتلك المشكلات ظهرت على الأسير أحمد مناصرة منذ اعتقاله عندما كان طفلًا قبل 7 سنوات.

وكان أحمد مناصرة قد اعتُقل يوم 12 أكتوبر/تشرين الأول 2015 بسبب اتهام له بطعن إسرائيلييْن في مستوطنة بسغات زئيف غير القانونية المقامة في القدس الشرقية المحتلة. وعلى الرغم من أن المحاكم وجدت أنه لم يشترك في الطعن، فإنه أُدين في عام 2016 بتهمة محاولة القتل بموجب إجراءات قضائية شابتْها مزاعم التعذيب، وفق المنظمة، خاصة وأنه كان دون السن القانونية الدنيا للمسؤولية الجنائية في ذلك الوقت.

ومنذ ذلك الوقت يقضي الأسير مناصرة السجن؛ وفي الحبس الانفرادي منذ مطلع نوفمبر/تشرين الثاني 2021. وقد تمّ تشخيص أحمد مناصرة بالفصام ويعاني من تخيلات، كما أنه يعاني من اكتئاب حاد مصحوب بأفكار انتحارية. ويوم الجمعة الأخير، نُقل إلى مستشفى سجن الرملة وسط إسرائيل بسبب تدهور حالته العقلية.

ويقول دكتور هاشم تكروري مدير المنظمة العالمية لحقوق الإنسان أنَّ السلطات الإسرائيلية أخضعت أحمد مناصرة لشتى صنوف التعذيب، من بينها الآثار المؤذية للحبس على نموِّه والحبس الانفرادي لفترات طويلة.

ويضيف دكتور تكروري القول: أنَّ الأسير مناصرة تعرَّض لسوء المعاملة أثناء التحقيقات، التي أُجريت معه من دون حضور والديه أو محاميه، وحُرم من حقه في محاكمة عادلة، وكان ينبغي إطلاق سراحه قبل مدة طويلة، إلا أنه لا يزال يقاسي معاناة لا داعي لها في السجون الإسرائيلية.

ونرى ومن خلال متابعتنا أن السلطات الإسرائيلية تستمر في ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان بشكل ممنهج وواسع النطاق ضد الفلسطينيين، بمن فيهم الأطفال، على خلفية عقود من التمييز والعزل والتفرقة والاضطهاد برعاية الدولة. وثمة أدلة على أن معاملة أحمد مناصرة تتطابق مع نمط أوسع من التمييز ضد الأطفال الفلسطينيين في النظام القضائي الجنائي الإسرائيلي.

ووفقًا لمتابعتنا فإن نحو 170 فلسطينيًا من المسجونين حاليًا اعتُقلوا عندما كانوا أطفالًا. وفي العديد من هذه الحالات، حُرم الأطفال من المحاكمات العادلة وفقًا للمعايير الدولية والحماية بموجب النظام القضائي الخاص بالأطفال. وفي حالات أخرى تعرَّض الأطفال للتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة السيئة.

ومما يجدر ذكره أن الاحتلال صبيحة يوم الأربعاء 22\6\2022 اعتبر ملف الأسير مناصرة ضمن قانون مكافحة الإرهاب مما يعني عدم إطلاق سراح مبكر له.

ونؤكد كمنظمة حقوقية على أنه إلى أن يتم إطلاق سراح مناصرة من الاحتجاز، يجب أن يُسمح له بالحصول على الرعاية الطبية الكافية، وألاَّ يُسجن في الحبس الانفرادي مرة أخرى. كما يجب إجراء تحقيق فعاّل وشفاف في مزاعم التعذيب وغيره من انتهاكات حقوق الإنسان التي تعرَّض لها.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى