التقارير

إكسبو 2021 وسلسلة أخرى من الفعاليات الثقافية والاقتصادية لإخفاء انتهاك حقوق الانسان في الامارات العربية المتحدة.

 استخدمت دولة الإمارات العربية المتحدة معرض “إكسبو 2021 دبي للترويج لصورة عامة من الانفتاح تتنافى مع جهود الحكومة لمنع التدقيق في انتهاكاتها الممنهجة لحقوق الإنسان. فقد اعتُقل العشرات من المواطنين الذين يطالبون ببعض الحريات في الإمارات، وتعرضوا لمحاكمات جائرة بشكل صارخ، وحُكم عليهم بالسجن لسنوات عديدة لمجرد محاولتهم التعبير عن آرائهم بشأن الحكم وحقوق الإنسان. إكسبو 2021 هو فرصة أخرى للإمارات لتقدم نفسها إلى العالم على أنها منفتحة ومتسامحة وتحترم الحقوق، بينما تغلق مجال السياسة والخطاب العام والنشاط الحقوقي في الداخل.

ويبدو أن الهدف من هذه الفعالية، كما هي الحال مع غيرها من الفعاليات الترفيهية والثقافية والرياضية والتعليمية المكلفة جدًا، هو تعزيز صورة العلاقات العامة للإمارات كدولة منفتحة وتقدمية ومتسامحة، في حين تمنع سلطاتها المسيئة بقوة جميع الانتقادات والمعارضة السلمية.

وفي وقت سابق حثّ البرلمان الأوروبي الدول على عدم المشاركة في المعرض، وذكر انتهاكات الحقوق وسجن الناشطين واستخدام الحكومة برمجيات التجسس لاستهداف المنتقدين.

 ومنذ 2011م شنّت السلطات الإماراتية هجوما مستمرًا على حرية التعبير وتكوين الجمعيات، واعتقلت وحاكمت المئات من المحامين والقضاة والمدرسين والطلاب والنشطاء المستقلين، وأغلقت جمعيات المجتمع المدني الرئيسية ومكاتب المنظمات الأجنبية، مما أدى فعليًا إلى تضييق أي مساحة للمعارضة. وأدخلت الإمارات قوانين جديدة، وعدّلت القوانين للقضاء على المعارضة بسهولة أكبر.

 كما منعت الحكومة خبراء أمميين وباحثين حقوقيين وغيرهم من التدقيق ميدانيًا في سجلها الحقوقي، ورفضت الحكومة معظم طلبات خبراء حقوق الإنسان لزيارتها.

 وقد أدت الرقابة المحلية من جانب الحكومة إلى رقابة ذاتية واسعة النطاق من قبل المقيمين في الإمارات والمؤسسات التي تتخذ من الإمارات مقرًا لها، وإلى تعرض وسائل الإعلام الإعلامية للرقابة وحتى للمراقبة المحتملة وعدم التعاون من قبل الحكومة.

وشرعت الامارات في جهود لتلميع سمعتها على الساحة الدولية. تجلّت هذه الجهود في “إستراتيجية القوة الناعمة” للحكومة لعام 2017، التي تتضمن تنمية “الدبلوماسية الثقافية والإعلامية” كركيزة أساسية ولها هدف معلن يتمثل في “ترسيخ سمعة الإمارات كدولة حديثة، منفتحة، متسامحة ومحبة لكافة شعوب العالم.

وإكسبو 2021″ هو الأحدث في قائمة طويلة من الاستثمارات في مشاريع ثقافية وتعليمية طموحة تسعى إلى تحقيق هذا الهدف. وتشمل المشاريع الأخرى على مقرات لمتحف “اللوفر” و”غوغنهايم” و”جامعة نيويورك”، مما جعل دبي وجهة سياحية فاخرة تستضيف الأحداث الثقافية العالمية مثل “الأولمبياد الخاص 2019” في أبو ظبي ومعرض إكسبو الدولي القادم في دبي.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى