التقارير

ارهاصات انتخاب الإماراتي أحمد الريسي رئيسًا للإنتربول بإصدار مذكرة حمراء لترحيل المعارض البحريني أحمد جعفر إلى بلاده من صربيا؛ مواجهًا التعذيب والموت هناك.

قررت صربيا ترحيل البحريني أحمد جعفر محمد علي إلى بلاده، بعد أن صدرت ضده نشرة حمراء من الإنتربول، متجاهلة حكم المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بعدم تسليمه.

وفي تقرير نشره موقع “ميدل إيست آي” (Middle East Eye) البريطاني، أنه تمّ تسليم أحمد جعفر محمد علي يوم الاثنين، بعد أن استجاب مسؤولون صربيون لطلب قدمته البحرين إلى الإنتربول.

وكان علي الذي حُكم عليه سابقًا بالسجن المؤبد مرتين في البحرين، قد تقدم بطلب للحصول على اللجوء في صربيا في نوفمبر/تشرين الثاني 2021، مؤكدًا أنه مُعرّض لخطر التعذيب والموت في وطنه.

وتُشكِّل عملية الترحيل سابقة أولى من نوعها تتعلق بمواطن بحريني، بعد فترة وجيزة من تعيين الإماراتي أحمد ناصر الريسي رئيسًا للإنتربول، وهو ما أثار مخاوف العديد من نشطاء حقوق الإنسان.

ويُشار إلى أن الريسي -المفتش العام لوزارة الداخلية في الإمارات العربية المتحدة- متهم بالتورط في العديد من الانتهاكات، بما في ذلك جرائم تعذيب واعتداءات جنسية وعمليات احتجاز تعسفي واختفاء قسري في بلاده ودول متعددة أخرى.

وإساءة استخدام سلطات الإنتربول هو ما كنا نخشاه بعد انتخاب الريسي على رأس الجهاز، وهو بداية حقبة أكثر قتامة تُشرف عليها أجهزة الشرطة في الدول المغلقة والبعيدة عن القانون مثل: البحرين والإمارات العربية وغيرها من الدول.

وأصدرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان حكمًا يقضي بعدم تسليم علي إلى البحرين حتى 25 فبراير/شباط 2022، في انتظار الحصول على مزيد من المعلومات حول قضيته، ولا سيما “مخاطر التعذيب أو سوء المعاملة التي قد يواجهها مقدم الطلب إذا تمّ تسليمه إلى البحرين”، والنظر في الآليات التي يمكن له بموجبها “إعادة النظر في الحكم الصادر ضده بالسجن المؤبد في البحرين”.

ورغم قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، فقد تم ترحيل علي إلى البحرين صباح الاثنين، وتُظهر خدمة تتبع الرحلات الجوية أن طائرة رويال جيت صربيا التي كان على متنها غادرت الساعة 5:10 بتوقيت وسط أوروبا.

ونؤكد على أنَّ عملية تسليم علي يُشكِّل “فضيحة”، وأنَّ تجاهل صربيا التزاماتها بموجب القانون الدولي يعتبر قرار واضح لتدمير حياة المعارض البحريني، وهذا أمر يدعو للاستياء والاستنكار. ونرى أنَّ تجاهل صربيا قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان يدل على أنها تعطي الأولوية لتعزيز العلاقات التجارية التي تربطها مع النظام البحريني والإماراتي.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى