التقارير

الأطفال السوريون ضحية للتجنيد الإجباري من النظام والمعارضة

ما لا يقل عن 156 طفلًا لا يزالون قيد التجنيد لدى قوات سوريا الديمقراطية، وإنه تم اختطاف وتجنيد 19 طفلا منذ نوفمبر/ تشرين الثاني في أسوأ حملة تجنيد استهدفت الأطفال منذ بداية عام 2021.

ومنذ الأشهر الأولى لتأسيس قوات سوريا الديمقراطية استخدمت الأطفال في عمليات التجنيد القسري، وتوسَّعت عمليات تجنيد الأطفال بشكل تدريجي بالتوازي مع تعزيز قبضتها الأمنية والعسكرية على المناطق التي تسيطر عليها في شمال شرق سوريا، ولجأت إلى تجنيد الأطفال طوعاً أو قسراً، وينطوي تطويع الأطفال للانضمام إلى صفوف القوات المسلحة على محاولات إقناع وتشجيع، وتقديم مغريات، وغالباً ما تشترك المدارس التابعة للإدارة الذاتية في دعم عمليات تجنيد الأطفال.

وبالتوازي مع أسلوب التطويع يتم التجنيد عبر خطف الأطفال سواء في أثناء وجودهم في المدراس أو الشوارع أو الأحياء.

وأبلغ العديد من أهالي المناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية (وهي قوات عسكرية عمادها الرئيس قوات حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي)، أنها أسَّست معسكرات للتدريب خاصة بالأطفال المجندين في مناطق بعيدة عن مناطق سكنهم الأصلية، وبشكل عام منعت الأطفال من التواصل مع عائلاتهم، وتم تهديد العديد من أسر الأطفال المخطوفين في حال الإعلان عن تجنيد أطفال للمنظمات الأممية أو الحقوقية، كما مُنع الأهالي من زيارة أطفالهم، وتعرضوا للإهانة اللفظية والطرد.

ورغم توقيع الإدارة الذاتية الكردية على خطة عمل مشتركة مع الأمم المتحدة في يونيو/حزيران 2019 لوقف عمليات تجنيد الأطفال في صفوف قواتها وتسريح من تم تجنيده منهم، وتوقيع وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة على صكِّ التزام مع منظمة نداء جنيف في 2014 لحظر استخدام الأطفال في الحروب، فإن عمليات التجنيد لم تنتهِ بعد.

ونؤكد على ضرورة وقف تجنيد الأطفال في العمليات العسكرية، لما فيه سلب لطفولتهم وبراءتهم، ولمخالفته لكافة الأعراف والشرائع الإنسانية والدولية، ونحض المجتمع الدولي على الضغط على الحكومة السورية والمعارضة على حد سواء لوقف تلك الإجراءات المسيئة للأطفال.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى