التقارير

الإمارات تشارك بفيلم هوليودي للحض على الكراهية وتشويه العرب

دأبت هوليوود ومنذ سنوات  على تشويه العرب والمسلمين من خلال الأفلام التي تقوم بإنتاجها والتي يقف -غالبًا- وراء انتاجها ممولين من اليهود الصهاينة، ويعكس هذا السلوك خطة مبرمجة لصنع الكراهية والعدوانية عند مشاهد تلك الأفلام ضد العرب مما ينعكس أثره بالحط من كرامة وحقوق العربي والمسلم نتيجة هذه السياسة، وتثير مشاعر سلبية غير مبررة تجاههم.

والتي تظهر آثارها بين الحين والآخر بمعاداة كل ما هو عربي ومسلم دون من قبل مواطنين غربيين بل وبعض الحكومات الغربية كذلك، مما افقده العرب وأصحاب الأصول العربية العديد من حقوقهم منها حرية التنقل والدخول للدول الغربية، ومنع المواطنين العرب في العديد من المؤسسات الأكاديمية والاقتصادية من الالتحاق بها، وتكوين صورة نمطية سلبية عن العرب.

وعلى هذا المسار سارت دولة الإمارات العربية المتحدة لتشويه خصومها السياسيين وكل من لا يتوافق معها بسياستها، وعمدت الدخول إلى قطاع انتاج الأفلام الهوليوودية عبر انتاج مشترك في البداية وبمعاونة ممثلين أمريكيين وعرب، عبر فيلم the misfits؛ أي غريبو الاطوار، وتتمحور أحداث الفيلم حول مكافحة الإرهاب في الشرق الأوسط مع ربطه بجماعة الإخوان المسلمين (التي تعدهم الإمارات خصمها الأول في الشرق الأوسط)، وتدور قصته في دولة افتراضية سميت “جزيرستان”، لكن المثير أن عددا من اللقطات والمشاهد ربطتها بأماكن وأسماء حقيقية في دولة قطر.

 وعمد منتج الفيلم الإماراتي منصور الظاهري إلى تضمين مقاطع مسيئة تربط قطر بالإرهاب، وتجسيد شخصية الشيخ يوسف القرضاوي في مشهد تمثيلي مخصص لا أن يذكر في سياق الفيلم فقط، بل إظهاره محرضا على أعمال العنف والتفجير.

وتم تصوير أغلب مشاهد الفيلم في العاصمة الإماراتية أبو ظبي لوجود تشابه جغرافي وعمراني مع دولة قطر، ويظهر الدعم والغطاء الرسمي جليا، بما فيها دعم القوات المسلحة الإماراتية لفريق إنتاج الفيلم بمعدات وتجهيزات عسكرية للتصوير، وتم تمويل الفيلم بمبلغ مالي كبير من شركة أخرى تدار من مستشار الأمن الوطني الإماراتي الشيخ طحنون بن زايد.

إن تورط دولة كاملة بإنتاج فيلم لتشويه دولة أخرى وبصورة علنية كما رأينا يعني جلب العدائية لتلك الدولة ومواطنيها على المستوى الدولي وبناء صورة زائفة يتعرض من خلالها مواطنو تلك الدولة والأشخاص المُشار إليهم بصورة علنية للتضييق والعدائية من الآخرين.

ويتطلب هذا تحرك حقوقي دولي لمنع كافة المواد الدعائية التي تنشر العنصرية وتحض على الكراهية، وتؤجج العدائية للأشخاص والدول، والتي تسببت موجاتها في العديد من الهجمات والممارسات العنصرية الدموية في بعض الأحيان ضد العرب والمسلمين في الدول الغربية.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى