الشرق الأوسطالمناطق

الاعتقال السياسي لفلسطينيين وأردنيين في المملكة العربية السعودية غير قانوني

اعتبرت المملكة العربية السعودية حتى وقت قريب حاضنة لحركات المقاومة الفلسطينية في الخليج العربي، إذ تركزت بها قاعدة شعبية داعمة كبرى لها، وكانت هذه الأنشطة تتم تحت سمع وبصر المستوى السياسي والأمني السعودي، وكان هناك تمثيل سياسي مع النظام على مستوى، لكن الأمور انقلبت بين ليلة وضحاها.

ماذا حدث؟

إن وصول محمد بن سلمان إلى ولاية العهد وامساكه بزمام الحكم الفعلي نيابة عن والده قلبت الطاولة السياسية السعودية ، لم يتأخر الأمير محمد بن سلمان بتنفيذ هذا المطالب، ففي في 4 نيسان/أبريل 2019م، شنت القوات الأمنية السعودية حملة اعتقالات شملت ما يزيد عن مئة مقيم فلسطيني في كافة أرجاء السعودية وكان على رأس المعتقلين الدكتور محمد الخضري ونجله هاني وتم إيداع الجميع في معتقلات مجهولة ودون مذكرات اعتقال رسمية، وقد طالت هذه الحملة الحقوق المالية والمعنوية للمعتقلين ومصادرة أموالهم المنقولة وغير المنقولة التي محلها في مكان اقامتهم في السعودية.

موقف الحكومة السعودية

 بعد مد وجزر وجهت النيابة السعودية تهمة التخابر والتمويل لتنظيم إرهابي لممثل حركة حماس بالسعودية وباقي المعتقلين، وفي يوم الثلاثاء 8\6\2021م، عقدت جلسة جديدة لمحاكمة الخضري وباقي المعتقلين، دون أن تسفر عن شيء، فكل تحركات هؤلاء المعتقلين كان بعلم ودراية وموافقة الحكومة السعودية وبدعمها.

المطلوب عربياً ودولياً

إن بقاء هؤلاء المعتقلين داخل السجون دون محاكمة عادلة قائمة أسس واضحة لهو إساءة كبيرة للمنظومة العدلية العربية والدولية على حد سواء، خاصة أن التهم الموجهة لهم لا يجرمها القانون السعودي وإن استحداث مواد قانونية لإيقاع عقوبات على أنشطة قد وقعت في الماضي بمس القانون بصلب عدالته، فلا استحداث بالنص يسمح بإيقاع العقوبة على قضية سابقة.

ونطالب بالمنظمة العالمية بحقوق الإنسان بالإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة المعتقلين تحت بند هذه القضية وعودتهم لأسرهم، خاصة أن كثير منهم من كبار السن ويعانون من أمراض مزمنة.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى