التقارير

الحرب في سوريا قتلت وشردت آلاف الأطفال السوريين وسلبت حقهم بالأمن والتعليم

منذ مارس/آذار 2011 قُتل ما لا يقل عن 29 ألفا و661 طفلًا في سوريا؛ بينهم 181 بسبب التعذيب، فضلًا عن 5036 طفلًا ما زال معتقلًا أو مختفيًا قسريًّا. وهذه الانتهاكات الواقعة على الأطفال لا تزال تمارس من قبل النظام السوري على مستويات تشكل جرائم ضد الإنسانية مثل الإخفاء القسري، والتعذيب، والتشريد القسري.

وقد شارك مئات من أطفال سوريا في المظاهرات التي خرجت نتيجة الحراك الشعبي في مارس/آذار 2011 جنبًا إلى جنب مع أُسرهم، وكانوا رمزًا بارزًا لمدى براءة وحضارية هذه المظاهرات الشعبية. ونتيجة لاستهداف النظام السوري للمتظاهرين بشكل عشوائي بالرصاص الحي والاعتقالات، فقد شملت هذه الانتهاكات الأطفال. ووقوع هذا العدد الهائل من الضحايا الأطفال في النزاع السوري يعدّ مؤشرا مستدامًا على استهداف النظام السوري لأحياء سكنية بعمليات القصف الجوي العشوائية.

وقد تسبّب قصف قوات النظام السوري المستمر منذ مارس/آذار 2011 في تدمير كلي أو جزئي لما لا يقل عن 1197 مدرسة و29 من رياض الأطفال، مما أدى إلى خروج أغلبها عن الخدمة، كما حولت قوات النظام السوري وحلفائه عشرات المدارس إلى مقارّ عسكرية.

وقد استخدمت قوات النظام السوري الأطفال ضمن عمليات التجنيد منذ وقت مبكر عقب اندلاع الحراك الشعبي، كما سهَّل النظام السوري عمليات تجنيد الأطفال في صفوف المليشيات الأجنبية ولم يقم بأي تحقيقات أو مساءلة عنها. ووفق مصادرنا هناك ما لا يقل عن 1374 طفلًا مجندًا حاليًا ضمن قوات النظام السوري.

وهناك ما لا يقل عن 2.5 مليون طفل نازح في سوريا، حسب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، يعيش معظمهم داخل مخيمات أو خيام تمتد على مساحات واسعة في معظم المناطق الخارجة عن سيطرة قوات النظام السوري.

ونري كحقوقيين ومهتمين بالشأن الإنساني في سوريا على أنه وبالرغم من ترسانة القوانين الدولية التي تُعنى بحقوق الطفل وترمي إلى حمايتها في جميع الأوقات، فإن الانتهاكات بحق الأطفال في سوريا لم تتوقف منذ قرابة 10 سنوات، ولم تحترم أيٌّ من أطراف النزاع تلك القوانين. وذلك بسبب تغليب الدول الكبرى مصالحها في سوريا على كل الشرائع والقوانين الإنسانية، وهذا يُظهر خللً في المنظومة الأخلاقية للمجتمع الدولي والمحلي.

ونشدد على ضرورة تأمين حماية ومساعدة للأطفال المشردين قسريًّا من نازحين ولاجئين، وخصوصًا الفتيات منهن ومراعاة احتياجاتهن الخاصة في مجال الحماية. ونطالب بإيجاد آليات لوقف قصف المدارس وحمايتها، والعمل على إتاحة بيئة تعليمية آمنة. والعمل على اتخاذ جميع الإجراءات الممكنة قانونيًا وسياسيًّا وماليًّا بحق النظام السوري وحلفائه، وبحق جميع مرتكبي الانتهاكات في النزاع السوري.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى