التقارير

الحكومة الامريكية تُشكِّل درع حماية؛ يسمح للهند قمع الشعب الكشميري وانتهاك حقوقه

بينما تستعد إدارة بايدن لاستضافة الحكومة “القومية الهندوسية” في قمتها الافتراضية من أجل الديمقراطية هذا الأسبوع، ينهي المجتمع المدني في كشمير هذا العام وهو يواجه هجومًا على المعايير الديمقراطية الأساسية لحرية التعبير وسيادة القانون.

فقد اعتقلت وكالة مكافحة الإرهاب الهندية المدافع الكشميري عن حقوق الإنسان، خورام بارفيز، الذي يعمل مع تحالف جامو كشمير للمجتمع المدني “جيه كيه سي سي إس” (JKCCS)، والذي وثق تقارير عن أعمال عنف مثل المقابر الجماعية والتعذيب والقتل خارج نطاق القضاء من قبل الحكومة، والمحتجز حاليًا بموجب قانون منع الأنشطة غير القانونية الهندي “يو إيه بي إيه” (UAPA) القاسي، وهو قانون يسمح للحكومة بتصنيف أي شخص على أنه “إرهابي” وإبقائه في الحبس الاحتياطي لسنوات من دون الحاجة إلى تقديم أدلة إدانة.والصحفيون الكشميريون -بشكل خاص- يُطارَدون؛ فوفقًا لموقع “ذا واير” (The Wire) الهندي تم “استدعاء أكثر من 40 صحفيًا للتحقق من خلفياتهم أو مداهمتهم” في العامين الماضيين، واحتجز بعضهم، واحتجز البعض الآخر بموجب قانون “يو إيه بي إيه”.

واستخدم هذا القانون أيضًا ضد الأشخاص الذين يشاركون في مجموعة من أعمال حقوق الإنسان أو أعمال المقاومة، من رفع شعارات مناهضة للهند في الجنازات إلى تشجيع فريق الكريكت الباكستاني، إلى المطالبة بإعادة جثة قاصر قتلته القوات الهندية.

ويُحرم الصحفيون والكتاب والطلاب الكشميريون من جوازات السفر أو تجديدها، ويُجبرون على التوقيع على “تعهد” للتصرف “بسلوك جيد” من أجل السفر إلى الخارج.

ونؤكد على أن هذه التطورات الأخيرة المثيرة للقلق، ومع ذلك فإن إدارة بايدن تجاهلت بشكل كبير محاولات الهند لتضييق الخناق على المجتمع المدني في كشمير. وخلال الحرب الباردة استخدم الاتحاد السوفياتي -حليف الهند- حق النقض ضد عدد من القرارات المهمة بشأن كشمير في مجلس الأمن الأممي، مما أدى فعليًا إلى تقويض أي خطوات نحو حل بوساطة دولية، مما يعني ان القوى العظمى تمارس النفاق الإنساني حال كان هناك مصالح مشتركة مع الدول التي تمارس قمعًا لحقوق الإنسان.

ونرى أن استخدام الهند المتكرر لهذا القانون باعتباره “يُستخدم لخنق عمل المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين وغيرهم من المنتقدين”. وهذا يترافق مع عدم وجود مساحة للمجتمع المدني في كشمير، حيث لا تسمح الهند للكشميريين بالتجمع أو الاحتجاج أو التعبير عن تطلعاتهم السياسية، مما يعني أن المنظمات والأفراد في كشمير في قبضة احتلال عسكري مستمر.

ومع تصميم الولايات المتحدة على تأمين الهند بوصفها حليفًا ضد الصين، فضلاً عن تشكيل “الرباعية”، تظل كشمير رهينة الجغرافيا السياسية الدولية. ومرة أخرى، تشكل المعايير الديمقراطية مصدر قلق فقط عندما تتماشى مع مصالح السياسة الخارجية للولايات المتحدة.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى