التقارير

الرئيس التونسي قيس سعيّد ينصب نفسه دكتاتورًا جديدًا لتونس عبر دستوره المقترح.

انتقدت المنظمة العالمية لحقوق الإنسان مشروع الدستور الجديد الذي أصدرته السلطات التونسية في 30 يونيو/حزيران الماضي، وقالت إنه جاء بعد مسار صياغة مُبهم ومتسرّع. وعرضت المنظمة مجموعة من النقاط في المشروع الجديد؛ تمثل في حال إقرارها انتكاسة للجهود المبذولة طيلة سنوات لتعزيز حقوق الإنسان في تونس.

ويأتي الاستفتاء المرتقب ضمن مسار إجراءات استثنائية بدأ الرئيس التونسي قيس سعيّد فرضها في 25 يوليو/تموز 2021 وتضمنت أيضًا إقالة الحكومة وتعيين أخرى وحل البرلمان ومجلس القضاء وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وتبكير الانتخابات البرلمانية إلى 17 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

ويتضمن مشروع الدستور الجديد 142 مادة تمنح سلطات واسعة لرئيس الجمهورية خلافًا لدستور 2014 الذي كان ينص على نظام شبه برلماني.

ويمنح مشروع الدستور الرئيس صلاحيات طوارئ غير مقيّدة إلى حد كبير قد يستعملها لتقويض حقوق الإنسان.

كما يلغي الدستور المقترح العديد من الضمانات المنصوص عليها في دستور ما بعد الثورة ولا يوفر ضمانات مؤسساتية لحقوق الإنسان، والغاء هذه الضمانات يبعث رسالة مروعة وتمثل نكسة لجهود بُذلت على مدى أعوام لتعزيز حماية حقوق الإنسان في تونس.

وترى المنظمة العالمية أنَّ مشروع الدستور لا يوفر للقضاء التونسي الضمانات اللازمة للعمل باستقلالية وحيادية كاملتين، ويزيل آليات الرقابة المُعتمدة لمحاسبة السلطات، خاصة أنه يتضمن مواد مثيرة للقلق من شأنها أن تُعطي مجالاً للسلطات لتفسير الحقوق بطرق تقييدية.

وندعو السلطات التونسية لتوفير ضمان المعلومات التي تحظى باهتمام عام للجميع، وإخضاع مشروع الدستور، كما هو الحال مع أي تشريع جديد، لتمحيص عام وسياسي فعلي ومجد.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى