التقارير

السجون العراقية بؤر للتعذيب كرسها احتلال الولايات المتحدة الامريكية للعراق

منذ عقود طويلة تشهد السجون العراقية تعذيبا نفسيًا وجسديًا، ويتفنن السجانون في إذلال المعتقلين وتعنيفهم وسط غياب أبسط الحقوق لهؤلاء الضحايا.

وكرس الغزو الأميركي للعراق عام 2003 منهج التعذيب في السجون العراقية؛ ومعه نشأت مسألة الإفلات من العقاب، وهو المسؤول عن جميع ما نتج عن هذه الانتهاكات بحق العراقيين، وفق عمر الفرحان مدير المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب بحق العراقيين.

ومساحة عمليات التعذيب في السجون العراقية اتسعت مع مرور الوقت، وازدادت خلال فترة ما كان يعرف بالمخبر السري، ورغم أن العراق انضم لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة رقم “30” لسنة 2008، إلا أن القانون لم يُفعّل، ولم يجد طريقه للتنفيذ ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات بحق السجناء.

وتتمثل حالات التعذيب بطرق عديدة، منها الصفع والشتائم والإذلال والتهديد والصعق بالكهرباء وسوء المعاملة والتغذية والعلاج، ويشمل الضرب على البطن والقدمين والتعليق من السقف، فضلًا عن تعرضهم للعنف الجنسي، لا سيما باستخدام الكهرباء على الأعضاء التناسلية أو القوارير الزجاجية أو العصي التي يتم حشرها في أدبارهم.

وصرح الفرحان لمنظمتنا إنَّ “تدابير مكافحة الإرهاب رافقتها العديد من الانتهاكات بحق المدنيين؛ حيث قامت الأجهزة الأمنية والميليشيات باعتقال الكثير من المدنيين تعسفًا، ورافق هذا الاعتقال تعذيب المعتقلين بدءًا من لحظة الاعتقال وحتى المحاكمة، ورافقت هذه التدابير أيضًا عمليات قتل خارج القانون بسبب التعذيب الممنهج ضدهم”.

ويضيف الفرحان أن نسبة النساء والفتيات في السجون العراقية تبلغ نحو 2%، حيث يوجد هناك أكثر من ألف معتقلة في السجون موزعات على 13 معتقلًا، في ظل تراجع ملموس في حقوقهن كسجينات، ويتعرضن إلى التعذيب والتحرش، ويواجهن أشكالًا مختلفة من الاستغلال.

ونرى أنَّ أعمال التعذيب جرائم ضد الإنسانية، ووجود التعذيب بكل تأكيد هو إشارة إلى مخالفة السلطة والموظف الحكومي للقانون

ونؤكد أنَّ عدم وجود مبادئ عامة وسياسة واضحة لمؤسسات الدولة للتعاطي مع قضية التعذيب، فعندما يريد ذوو المعذب التوجه إلى مؤسسات الدولة؛ فبكل تأكيد تكون الإجراءات مبهمة بشأن الجهة المعنية بالنظر لهذا الأمر، فضلًا عن غياب حق تعويض المجني عليه في القوانين العراقية، رغم أن التعويض يعد ركنا من أركان العدالة خاصة في الاتفاقية الدولية.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى