التقارير

اللاجئون السوريون على رأس قائمة السلطات البريطانية المقرر ترحيلهم إلى رواندا

 بعد تمرير الحكومة البريطانية لخطة ترحيل طالبي اللجوء من غير المتزوجين إلى رواندا، ظهر أن أول فئة سوف يتم ترحيلها هي مجموعة من العرب السوريين، رغم كل اللغط الحقوقي والقانوني حول هذه الخطة.

ولردح طويل من الزمن ظلت علامات استفهام كثيرة حول الأشخاص الذين ستطالهم خطة الترحيل إلى رواندا، وتاريخ انطلاق عملية الترحيل، وقد بدأت تدريجيًا معطيات كثيرة تظهر حول هذه الخطة المثيرة للجدل.

ووفق المعطيات التي حصلنا عليها من مصادر برلمانية تتابع ملف ترحيل طالبي اللجوء إلى رواندا، فإن أول دفعة سيتم ترحيلها ستكون من طالبي اللجوء السوريين وعددهم 15 شخصًا كلهم وصلوا للبلاد بمفردهم وليس رفقة أسرهم.

وعن أسباب اختيار اللاجئين السوريين دون غيرهم، ليكونوا أول المرحلين، أصابتنا الحيرة لأننا نعتقد أن آخر من يمكن ترحيلهم هم اللاجئون السوريون بسبب الأزمة التي تعصف في بلادهم.

ومما يبدو أنَّ عملية الترحيل ستتم الأسبوع المقبل في رحلة من بريطانيا إلى رواندا وتحديدًا في 14 يونيو/حزيران الجاري، وهناك تبدأ عملية دراسة طلبات لجوئهم وبعدها يمكن لهم الحصول على حق البقاء والعيش في رواندا.

وقال كلير موزلي المدير المؤسس لمؤسسة “كير فور كاليه” (Care4calais) المدافعة عن حقوق اللاجئين أنَّ خطة ترحيل طالبي اللجوء إلى رواندا خطة لا تحترم القانون ونتمنى أن تتفق المحكمة العليا مع هذا الطرح.

وبدأت الجمعيات الحقوقية التي تعنى بقضية اللاجئين في بريطانيا، سباق مع الزمن، من أجل إيقاف خطة ترحيل طالبي اللجوء إلى رواندا، وبعد أن أغلقت الحكومة كل أبواب الحوار، لم يعد من خيار إلا طرق باب المحكمة العليا، لأخذ رأيها في هذه الخطة، وهل تحترم حقوق الإنسان والقوانين البريطانية أم لا.

ومن المتوقع أن تباشر المحكمة العليا النظر في هذا الملف خلال هذا الأسبوع، لأنه طلب مستعجل لإيقاف عملية الترحيل التي ستنطلق الأسبوع المقبل، وفي حال قضت المحكمة العليا ببطلان ترحيل طالبي اللجوء ستكون ضربة موجعة لحكومة بوريس جونسون.

وبدورنا نطالب السلطات البريطانية إيقاف خطتها بترحيل اللاجئين لما لهذا الأمر من مساس كبير في حقوق اللاجئين ودفعهم للجوء بالقوة إلى بلد آخر، ونؤكد على ضرورة التوجه للمحكمة الجنائية الدولية لما لهذا القرار من أبعاد جنائية تمس حقوق هؤلاء اللاجئين، ونحض الحكومة البريطانية على عدم استهداف اللاجئين العرب مما يعني تمييز عنصري يطال اللاجئين حسب اثنيتهم وعرقهم.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى