التقارير

اللاجئون السوريون يواجهون محنة اللجوء ومحنة التعذيب والموت عند عودتهم إلى سوريا

تقول إلهام (54 عاما) -اسم مستعار خوفًا من الملاحقة الأمنية- في حديث لنا إلى أن زوجها كان قد “فيَّش” -آلية غير نظامية يعرف الشخص بها إذا ما كان مطلوبًا لأحد الأفرع الأمنية في سوريا- اسمه واسمي ابنيه قبل اتخاذهم قرار العودة بنحو شهرين، ومع ذلك مجرد عبورهم مناطق سيطرة المعارضة شمالي البلاد إلى مناطق النظام، انقطع الاتصال بهم جميعًا.

وأضافت أنهم أبلغوها أنه إجراء روتيني يخضع له كل عائد من تركيا، وقد مضى اليوم على هذا الإجراء الروتيني عامان، وما زلت لا أعلم شيئا عن زوجي وولديَّ”، تقول: هذا ما أبلغني به وسيط عن ضابط رفيع المستوى في جيش النظام السوري، عندما سأله الوسيط عن زوجها وابنيها الذين اعتقلوا على حاجز أمني في مناطق سيطرة النظام بعد عودتهم من تركيا مايو/أيار 2020.

وقد وثقنا إلى جانب حالة اختفاء زوج إلهام وابنيها، 21 حالة اعتقال واحتجاز تعسفي تعرض لها اللاجئون السوريون العائدون من لبنان والأردن فقط بين عامي 2017 و2021.

وقد عاد 282 ألف سوري إلى بلادهم من دول الجوار خلال السنوات الخمس الماضية، بينهم 100 ألف من تركيا.

وعلى الرغم من الدعوات المستمرة لعودة اللاجئين التي يطلقها مسؤولو النظام السوري على وسائل الإعلام الرسمية، فإن أعداد العائدين في انخفاض مستمر منذ عام 2020؛ إذ بلغ عدد العائدين 38 ألف لاجئ بانخفاض نسبته 60% مقارنة بعام 2019.

وما لمسناه من خلال متابعتنا لملف السوريين العائدون إلى بلادهم أن سبب رئيس لعودتهم المضايقات التي يلقونها في الدول المضيفة مثل الدنمارك وغيرها من الدول الأوروبية.

ونطالب الدول المضيفة للاجئين التعامل معهم بإنسانية وعدم العمل على ترحيلهم مع العلم أن معظمهم قد يتعرض للتعذيب وحتى القتل حال عودتهم إلى سوريا.

ونؤكد أن عمليات الترحيل الاجباري التي تقوم بها الدنمارك والمملكة المتحدة تخالف القانون الدولي الإنساني في التعامل مع اللاجئين، ونحضهما على التوقف عن هذه السياسية التي تتصف بالعنصرية، ونطالبهم التعامل مع اللاجئين العرب على قدم المساواة في التعامل مع اللاجئين الأوكرانيين الذين يلقون الترحيب في تلك الدول.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى