التقارير

المملكة العربية السعودية لم تتوقف عن اعدام القُصَّر.

نشرت صحيفة “واشنطن بوست” يوم الأحد تقريرًا تطرقت من خلاله لأحكام إعدام متعلقة بجرائم يرتكبها الأحداث (القصّر)، التي تنفذها السعودية رغم إعلانها العام الماضي التوقف عن ذلك. واستدلت الصحيفة بعملية إعدام جرت في يونيو الماضي في حق الشاب مصطفى درويش.

وبدا في العام 2020 أن السعودية قد تخلت عن استخدام عقوبة الإعدام في الجرائم التي يرتكبها الأحداث، لكن الإعدام في الصيف ألقى بظلال من الشك على هذا الإصلاح بالذات.

وذكرت لجنة حقوق الإنسان في السعودية أنه تم حظر هذه الممارسة، قائلة إنه “لن يتم إعدام أي شخص في المملكة العربية السعودية على جريمة ارتكبها قاصر، وفقًا للأمر الملكي الصادر في مارس 2020. لكن يبدو أن هذا الأمر الملكي لم يتحقق قط، ففي يونيو تم إعدام مصطفى الدرويش مما دفع الأمم المتحدة إلى “توبيخ” السعودية، فيما كتب 4 من مسؤولي حقوق الإنسان في السعودية رسالة تُفيد بأن درويش كان يبلغ من العمر أقل من 18 عاما حينما ارتكب جرائمه المزعومة، والتي تمحورت حول الانضمام إلى احتجاجات مناهضة للحكومة.

وعلمت عائلة درويش في 15 يونيو من التقارير الإخبارية أن ابنهم البالغ من العمر 26 عاما قد تم إعدامه، وبحسب حقوقيون لم تتلق عائلته أي إشعار مسبق يفيد بتنفيذ حكم الإعدام.

واتهم درويش بمحاولة قتل ضباط أمن وإطلاق النار على الدوريات الأمنية، كما تضمنت التهم “السعي لزعزعة النسيج الاجتماعي” من خلال المشاركة في الاحتجاجات، وتلقي رسائل هاتفية حول الاحتجاجات المخطط لها وصنع واستخدام زجاجات مولوتوف بالإضافة إلى حيازة السلاح والتستر على المتواطئين.

ويبدو أن إعدام درويش يظهر أن النظام القضائي في السعودية يعمل من دون أي تغيير بغض النظر عن الإعلان المتعلق بإلغاء العقوبة.

ويفيد حقوقيون إن “هذا الانتهاك الواضح لسياسة الدولة هو أمر غامض، لأن النسخة العربية من القرار تختلف عن النسخة الإنكليزية”، ويظهر أن “النسخة العربية تحظر عقوبة إعدام الأحداث فقط في الجرائم غير المنطوية على العنف، مثل جرائم المخدرات”.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى