التقارير

انتهاكات حكومية رسمية لحقوق الأقلية المسلمة في الهند

يتعرض المسلمون في الهند منذ عقود لاضطهاد وعنف وتعذيب ممنهج. وتزداد حدة هذه الانتهاكات الجسيمة التي أسفرت عن سقوط آلاف القتلى، يوماً بعد يوم نتيجة التحريض السياسي والإعلامي، الذي عمق الانقسامات الطائفية.

ولا تعتبر الاعتداءات والانتهاكات التي يتعرض لها مسلمو الهند بشكل مستمر، مجرد حوادث جديدة أو عرضية. إذ إن الأقليات المسلمة تواجه الجرائم العنصرية في الهند منذ ستينيات القرن الماضي، حين أعلن الهندوس سيطرتهم على الهند إبان انتهاء الاحتلال البريطاني، ليعتبروا إثر ذلك مسلميها الموجودين على أراضيها مجرد أقلية.

والحادثة الأخيرة التي احتج ضدها مسلمو الهند لمقتل شاب بطريقة وحشية، إحدى المؤشرات العديدة عن الوضع الإنساني المأساوي الذي تعانيه هذه الأقلية، تحت وطأة تحريض الآلة الإعلامية، واعتداء السلطة والمتطرفين، وذلك دون أي إدانة دولية.

وأثار انتشار مقطع فيديو، لعدد من أفراد الشرطة الهندية وهم يطلقون الرصاص على شاب مسلم هندي في ولاية أسام، مواصلين إثر ذلك ضربه وركله بطريقة وحشية، ودهس أحد المصورين المرافقين لجسد الضحية، موجة غضب شديدة.

واتهم رئيس وزراء باكستان عمران خان -في خطابه- الجمعة الهند في الأمم المتحدة بـ “نشر الإرهاب” بحق المسلمين، وقال إنَّ رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يريد “القضاء على مسلمي الهند”. مضيفًا في خطابه الذي ألقاه عبر الفيديو أن “أسوأ أشكال الإسلاموفوبيا وأكثرها انتشارا تسود حاليًا في الهند” وهي تطال قرابة 200 مليون مسلم يعيشون في هذا البلد.

وأدان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ما يتعرض له مسلمو الهند، وخاصة بولاية آسام، من اضطهاد وعنف ممنهج ومصادرة لحقوقهم وحرياتهم الدينية. وقال الاتحاد إنه “يستنكر ما يتعرض له المسلمون في الهند، وبخاصة في ولاية آسام، من العنف الممنهج والقتل وأشكال الاضطهاد في حقوقهم وحريتهم الدينية وحياتهم الاجتماعية، ومحاولات إكراههم على التهجير من بيوتهم”.

واعترض حزب “المؤتمر الوطني الهندي” المعارض على قيام الحكومة المحلية في ولاية آسام بإخلاء مئات المنازل للأقلية المسلمة بذريعة أنها “أقيمت فوق أراض مملوكة للدولة”. واستنكر الحزب، في بيان، تشريد آلاف المسلمين ومقتل 3 أشخاص إضافة لجرح العشرات في مواجهات مع شرطة آسام، معتبرا تعامل الشرطة مع المحتجين “وحشيا وغير إنساني”. وأفادت مصادر إعلامية في آسام بأن نحو 20 ألفًا من الأقلية المسلمة هجّروا من بيوتهم بعد قرار السلطات إزالة أحياء سكنية للمسلمين بذريعة أنها أقيمت فوق أراض مملوكة للدولة.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى