التقارير

انتهاكات لحقوق الأطفال السجناء في مملكة البحرين رغم صدور قانون يمنع ذلك ويجرمه

منذ إصدار الملك حمد بن عيسى آل خليفة لقانون العدالة الإصلاحية للأطفال وحمايتهم من سوء المعاملة في 15 فبراير/شباط 2021 ودخوله حيز التنفيذ في 18 أغسطس/آب 2021، لم تظهر آثاره على صعيد وقف الانتهاكات وسوء المعاملة التي يتعرض لها صغار المحكومين في سجن الحوض الجاف، وذلك بحسب ما رصدت ووثقت مصادرنا.

ويستمر تبييض الانتهاكات وسوء المعاملة التي يتعرض لها صغار المحكومين في مركز احتجاز الحوض الجاف من قبل المؤسسات التي يفترض أنها معنية بالمراقبة والتحقيق في تلك الانتهاكات وتوفير الحق في معاملة أفضل للسجناء؛ وعلى رأس تلك المؤسسات وزارة الداخلية.

وحاولت الأمانة العامة للتظلمات -مؤسسة حكومية- إثبات نجاح قانون العدالة الإصلاحية للأطفال الذي يفترض أن يحميهم من سوء المعاملة، عبر زيارة لمركز الإصلاح والتأهيل ومركز الحبس الاحتياطي في الحوض الجاف في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري لتفقد مباني السجناء صغار السن، وإجراء مقابلات عشوائية مع السجناء ليتحدثوا عن حصولهم على كامل الرعاية المعيشية والصحية، وأنهم لا يحرمون من الاتصالات الهاتفية والمرئية وأبسط الحقوق الأخرى، وعلى رأس هذه الوقائع “المعاناة الصحية والنفسية والجسدية للسجناء القاصرين حتى بعد إطلاق سراحهم”؛ ليتبيّن أن المؤسسة تغفل عن الكثير من الوقائع التي رصدتها منظمتنا ومنظمات أخرى تُعنى بحقوق الإنسان في الآونة الأخيرة.

وتبين لنا ومن خلال متابعتنا أن الوقائع التي شوهدت في الشهرين الماضيين تُظهر تصاعدًا غير مسبوق في نسبة الانتهاكات التي يتعرض لها صغار المحكومين في الحوض الجاف، وكان أبرزها الاعتداء الجسدي والنفسي وسوء الرعاية الصحية والحرمان من العلاج المناسب.

ونؤكد أن هذه الانتهاكات مخالفة للمعاهدات والمواثيق الدولية؛ لاسيما اتفاقية حقوق الطفل وأبرز تلك الانتهاكات ترتبط بالعنف الجسدي، وندعو الحكومة البحرينية إلى الكف عن هذه الممارسات والتكفل في حماية السجناء؛ سواء من الأطفال أو النساء أو الرجال، بما يضمن الحفاظ على كرامتهم وعدم السماح بانتهاك حقوقهم وتعريضهم للتعذيب النفسي والجسدي.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى