التقارير

بعد أعوامًا طويلة على اعلان المساواة بين البيض والسود في الولايات المتحدة الامريكية مازالت العنصرية تظهر بكامل قوتها في الشارع الأمريكي.

بعد عقود من التزام الولايات المتحدة بإنهاء التمييز العنصري، لا تزال العنصرية المنهجية تلحق الضرر بالمجتمع المدني الأمريكي.

واستطاعت المؤسسات المدنية الامريكية تحديد المشكلة، ولكن حان الوقت لاتخاذ إجراءات أكثر جرأة لتغيير هذه الأنظمة المسيئة بشكل جذري والتنفيذ الكامل لالتزامات حقوق الإنسان الأميركية.

فالعنصرية النظامية مدمرة ومكلفة عندما ومع ذلك لم تعتمد الادارات الأمريكية المتعاقبة أمرًا تنفيذيًا لإنشاء لجنة لدراسة الحاجة إلى التعويضات وتطوير علاجات محددة لاستعباد الناس في الولايات المتحدة.

وبموجب اتفاقية مناهضة العنصرية، فإن الولايات المتحدة ملزمة بتوفير سبل انتصاف فعالة، بما في ذلك التعويضات عن التمييز العنصري والتمييز الهيكلي المستمر الذي ينبع من إرث العبودية.

ويوضح دريسن هيث، باحث في العدالة العرقية وداعم قوي لحقوق الإنسان، إنَ حكومة الولايات المتحدة تحتاج إلى بناء مستقبل منصف للجميع وهذا يتطلب تجاوز السياسة العامة العادية لاتخاذ تدابير ملموسة للبدء في معالجة كل شيء بشكل شامل، من التفاوت الصارخ في الثروة بين السود والبيض، إلى إرهاب دعاة التفوق الأبيض.

إذ تمتلك الأسرة البيضاء المتوسطة في الولايات المتحدة ما يقرب من 8 أضعاف ثروة نظيرتها السوداء المتوسطة، وخريجو الجامعات البيض لديهم ثروة تزيد 7 مرات عن ثروة خريجي الجامعات من السود.

وبين ما يقرب من مليوني شخص مسجون في جميع أنحاء الولايات المتحدة، يمثل السود بمقدار ثلاثة أضعاف البيض. ويتم سجن النساء السود بمعدل 1.7 ضعف معدل البيض.

وعام 2021، كان لدى الولايات المتحدة ما يقدر بـ 600 ألف شخص بدون مأوى، 39% منهم من السود، على الرغم من أن هذه العرقية تمثل 12% فقط من إجمالي سكان الولايات المتحدة.

وعلى الرغم من أن البيض والسود يتعاطون المخدرات بمعدلات مماثلة، فإن السود يُسجنون بسبب جرائم مخدرات بمعدل 5 أضعاف الأشخاص البيض.

وقد قتلت الشرطة في الولايات المتحدة من السكان الأصليين واللاتينيين والسود بمعدلات أعلى بكثير، تصل إلى 350% أكثر من البيض.

وتدعو المنظمة العالمية لحقوق الإنسان لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري، بأن توصي حكومة الولايات المتحدة باتخاذ إجراءات فورية وملموسة لتفكيك العنصرية البنيوية في البلاد.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى