التقارير

بيانات مُسربة من السلطات الصينية تؤكد استمرار التطهير العرقي بحق شعب الإيغور.

اطلعت منظمتنا على قاعدة بيانات مسربة تضم أسماء آلاف المعتقلين من الإيغور، وتلقي الضوء على أماكن احتجازهم منذ اختفائهم جراء الحملة الواسعة التي نفذتها السلطات الصينية في إقليم شينغيانغ شمال غربي البلاد.

ويقدر الباحثون المشتركون بالاطلاع على قاعدة البيانات أن أكثر من مليون إيغوري وغيرهم من الأقليات المسلمة في معظمها، معتقلون في شبكة سرية من مراكز الاعتقال والسجون والمعسكرات، في إطار ما تصفه السلطات الصينية بحملة لمكافحة الإرهاب بعد وقوع عدد من الهجمات.

وهذه المعلومات عن هذه الحملة في إقليم شينغيانغ وعن المعتقلين، تخضع لمراقبة صارمة من السلطات الشيوعية الصينية. وحال ذلك دون تواصل الأهالي مع ذويهم المعتقلين أو الاستعلام لدى الشرطة عن أحوالهم.

ومن بينهم نورسي منغول عبد الرشيد التي تقيم حاليًا في تركيا، والتي فقدت الاتصال بعائلتها قبل 5 سنوات.

وقاعدة بيانات المعتقلين التي يعتقد أنها من وثائق الشرطة الصينية وسُربت لناشطين إيغور خارج الصين، ومن ثم لمواقع حقوقية كشفت أن شقيقها الأصغر ميمي تيلي موجود في سجن بضواحي مدينة أكسو على بعد 600 كيلومتر عن منزل العائلة وقد حكم عليه بالسجن 15 سنة و11 شهرًا.

وتظهر قاعدة البيانات أن أكثر من 10 آلاف إيغوري من مقاطعة كونا شهير بإقليم شينغيانغ، بينهم أكثر من 100 من قرية نورسي منغول، معتقلون في سجون مختلفة.

وتذكر القائمة المسربة اسم كل سجين وتاريخ ولادته وقوميته ورقم هويته والتهمة وعنوان الإقامة ومدة المحكومية والسجن.

وفي مقابلة مع ديفيد توبين -المحاضر في مركز دراسات شرق آسيا في جامعة شيفيلد ببريطاني- إنَّ: الإجراءات ليست مكافحة إرهاب واضحة الهدف. وأضاف: إنها تتوجه إلى كل منزل وتأخذ عددًا من الأشخاص. إنها تظهر فعلًا أنهم يستهدفون مجتمعًا بشكل تعسفي ويفرقونه في أنحاء المنطقة.

وإجراءات السلطات الصينية لا تواجه برد فعل دولي حقيقي، سوى من بعض الأصوات التي تثير مثل هذه القضايا عند وقوع خلاف اقتصادي معها مثل الولايات المتحدة وبعض دول الاتحاد الأوروبي.

وبدورنا نؤكد على ضرورة وقف هذه الممارسات ضد شعب الإيغور التي وصلت إلى حد التطهير العرقي، والنفي من مسقط الرأس والدمج مع أقليات أخرى لمسح الهوية الوطنية لهم.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى