التقارير

جهود الإصلاح في قطر لا تعالج انتهاكات حقوق الانسان

في أكتوبر/تشرين الأول 2019، أعلنت الحكومة القطرية عن إصلاحات هامة تسمح للعمال الوافدين بتغيير وظائفهم ومغادرة البلاد دون موافقة صاحب العمل، وهي العناصر الرئيسية لنظام الكفالة الذي يربط تأشيرات العمال الوافدين بأصحاب عملهم والتي مكّنت من إساءة معاملة العمال واستغلالهم. وكان من المتوقع تنفيذ الإصلاحات في يناير/كانون الثاني 2020. مع ذلك، يبدو أن هناك عناصر أخرى في نظام الكفالة يمكنها أن تترك لأصحاب العمل بعض السيطرة على العمال.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، دخلت قطر السنة الثالثة والأخيرة من برنامجها للتعاون التقني مع “منظمة العمل الدولية”، والذي يهدف إلى إصلاح واسع لظروف العمال الوافدين. أدخلت الحكومة العديد من الإصلاحات في السنوات الثلاث الماضية، ورغم أنها إيجابية، إلا أنها لم تحقق الكثير، وكان التنفيذ متفاوتًا. حتى نهاية 2020، ظل نظام الكفالة على حاله إلى حد كبير واستمر في تسهيل إساءة معاملة واستغلال القوى العاملة الوافدة في البلاد.

ومن جهة أخرى طردت قطر طالبي لجوء، رغم وضعها قانون للجوء في العام 2018، وظلت عائلات بأكملها سُحِبت منها الجنسية بشكل تعسفي منذ 1996، محرومة من حقوق الإنسان الرئيسية دون وجود سبل واضحة لاستعادة جنسيتها الملغاة.

وظل أفراد عديمي الجنسية من عشيرة الغفران، الذين سحبت السلطات الجنسية القطرية منهم منذ أكثر من عقد، محرومين من حقوقهم في العمل، والحصول على الرعاية الصحية، وتلقي التعليم، والزواج، وإنشاء أسرة، والتملك، فضلاً عن حرية التنقّل. وحتى الأن لم تلتزم قطر بتصحيح وضعهم.

إذ تمرّر قطر القوانين واللوائح المصممة لحماية حقوق العمال واللاجئين لكن دون تنفيذ فعّال وإنفاذ صارم، مما يبقي الناس عرضة لسوء المعاملة ولا يمكن لقطر أن تدّعي أنها تدافع عن حقوق الإنسان بينما لا تحترم معاناة المواطنين والوافدين.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى