التقارير

روسيا تحظر أكبر مؤسسة حقوقية في البلاد

قضت المحكمة الروسية العليا بحل منظمة “ميموريال إنترناشونال” (Memorial International)، أبرز مجموعة حقوقية في البلاد. وأيد قرار المحكمة بيان المدعي العام بحل المنظمة، وفروعها الإقليمية، والمنظمات والهيئات المرتبطة بها، وكان المدعي العام الروسي أفاد بأن الهيئة الأساسية التابعة لمنظمة ميموريال خرقت قانون تصنيفها “عميلًا أجنبيًا” في روسيا، عبر امتناعها عن وضع علامة تدل على ذلك في منشوراتها بموجب القانون، وتلقيها تمويلًا أجنبيًا.

وتعد ميموريال هيئة فضفاضة مكوّنة من منظمات مسجّلة محليًا، في حين تحتفظ ميموريال إنترناشونال بأرشيف الشبكة الواسعة في موسكو وتنسق عملها. وأمضت المنظمة سنوات في توثيق فظائع ارتكبت في الحقبة السوفياتية، خاصة في شبكة من معسكرات الاعتقال السوفياتية “الغولاغ”.

في المقابل، نفى محامو المنظمة الحقوقية أن تكون قد ارتكبت أي انتهاكات خطيرة، واعتبروا الحكم بحل المنظمة مسيسًا.

من جهتها، أدانت وزارة الخارجية الأميركية بشدة قرار المحكمة العليا الروسية إغلاق منظمة ميموريال، إحدى أقدم منظمات حقوق الإنسان في روسيا، وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إن منظمة ميموريال إنترناشيونال الحقوقية الروسية عملت على مدى عقود لاستعادة أسماء وقصص ملايين ضحايا -ما وصفه- بالقمع السوفياتي. وأعرب الوزير الأميركي عن تضامنه مع من قال إنهم قُمعوا بسبب ممارستهم لحقوقهم في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي.

ولاحقًا، تعهدت ميموريال بإيجاد “سبل قانونية” لمواصلة أنشطتها، وقالت -في بيان- إن “ميموريال ليست منظمة ولا حتى حركة اجتماعية؛ ميموريال تمثل حاجة مواطني روسيا إلى معرفة حقيقة ماضيها المأساوي ومصير ملايين من الأشخاص. ولا يمكن لأحد القضاء على هذه الحاجة”.

وقالت محامية الدفاع ماريا إيسمونت “هذا قرار مسيء وظالم وضار لبلادنا”. وبعد تلاوة نص الحكم، هتف العديد من الأشخاص في قاعة المحكمة “عار! عار!”. وعبّر المحامون عن موقفهم بعد ذلك أمام المحكمة، مؤكدين أنهم سيطعنون في الحكم. بعد ذلك طلب عناصر الشرطة من أنصار المنظمة غير الحكومية والصحافيين مغادرة محيط مبنى المحكمة. وقد أوقف ما لا يقل عن 6 أشخاص قبل صدور الحكم وبعده، حسب ما أفاد صحافيو وكالة الصحافة الفرنسية.

وبدورنا نتابع بقلق جهود روسيا لإغلاق منظمة حقوقية؛ وهي “مركز ميموريال لحقوق الإنسان؛ ونرى أنَّ اضطهاد روسيا للحقوقيين يعتبر إهانة لمهمتهم النبيلة ولقضية حقوق الإنسان في كل مكان.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى