التقارير

سلطات الاحتلال الإسرائيلية تستهدف الصحفيين الفلسطينيين وتقتل أكثر من 55 منهم منذ العام 2000م، آخرهم الصحفية شيرين أبو عاقلة مراسلة الجزيرة.

يثبت الاحتلال اليوم ومن جديد أن استهداف الصحفيين هو منهج وسياسية مستمرة لديه، وأن هذه السياسة لا تقف عند حد الاعتداء بالضرب والاعتقال كما حدث مع البديري، وإنما تصل إلى القتل كما حدث مع مراسلة الجزيرة شيرين أبو عاقلة التي استهدفت خلال تغطيتها اقتحام الاحتلال لمدينة جنين من قبل قناص احتلال على نحو متعمّد، هي ومنتج الجزيرة علي السمودي الذي أصيب بالرصاص الحي.

وقتل الصحفية أبو عاقلة ليس الانتهاك الوحيد من الاحتلال، فقد تواصلت الانتهاكات الإسرائيلية من اعتقالات وقتل وعرقلة في الأحداث الميدانية التي يغطيها الصحفيون على الأرض خلال الاجتياحات في الضفة الغربية، والحروب على القطاع، والاقتحامات في الأقصى، والانتفاضات السابقة، وحتى في الفعاليات السلمية الأسبوعية في المناطق المهددة بالمصادرة.

ووثقنا خلال العام 2021 ما يزيد على 368 انتهاكًا، من بينها 155 انتهاكًا مباشرًا بين إصابات وقتل، حيث استشهد 3 صحفيين خلال العدوان على القطاع هم: محمد شاهين، وعبد الحميد الكولك، ويوسف محمد أبو حسين.

02:24

وفي العام الماضي أقصف الاحتلال 33 مقرًاصحفيًا في قطاع غزة خلال العدوان، منها ما دُمّر تدميرًا كليًا.

ومع بداية العام وثقنا 100 انتهاك ضد الصحفيين، معظمها خلال شهر أبريل/نيسان الماضي وتركزت ضد الصحفيين في القدس المحتلة ومخيم جنين، خلال تغطيتهم الأحداث.

وفي تصريح صحفي لوليد العمري في مدينة نابلس اليوم الأربعاء قال: إنَّ الاحتلال قتل 55 صحفيًا فلسطينيًا خلال قيامهم بعملهم الصحفي منذ انتفاضة الأقصى عام 2000.

ويقبع في سجون الاحتلال، حسب نادي الأسير الفلسطيني، 16 صحفيًا، من بينهم الصحفي محمود عيسى المعتقل منذ عام 1993، والصحفية بشرى الطويل من مدينة البيرة التي اعتقلت خلال السنوات الماضية 6 مرات، معظمها إداريًا.

واستهداف شيرين أبو عاقلة وقتلها اليوم سبّب صدمة للصحفيين بخاصة الذين عملوا معها على مدى سنوات في الميدان، وكل منهم يفكر أنه كان من الممكن أن يكون مكانها.

وصرح عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين عمر نزال لمصادرنا: إنَّ استهداف الصحفيين الفلسطينيين مستمر وهو مغطى من قبل المستوى السياسي الإسرائيلي، وما يدلل على ذلك تصريحات عضو الكنيست بن غفير بأنه يؤيد إطلاق النار على كل صحفي يعيق عمل الجنود، وصحفيو الجزيرة يعيقون عملهم، حسب قوله. وأضاف أنَّ قتل الزميلة أبو عاقلة جريمة مكتملة الأركان، يجب استغلالها لتقديم المسؤولين عنها إلى محاكم الجرائم الدولية، من خلال الفيديوهات الواضحة وشهادات الزملاء التي أكدت أنها قتلت بدم بارد.

وبدورنا ندين إمعان قوات الاحتلال الإسرائيلي في ارتكاب مزيد من الجرائم والاعتداءات الجسيمة بحق الصحفيين الفلسطينيين ووسائل الإعلام الفلسطينية ونؤكد أن الهدف ا من وراء ذلك هو حجب جرائم الاحتلال اليومية بحق الشعب الفلسطيني عن الرأي العام العالمي.

ونشير إلى أنَّ إفلات مرتكبي هذه الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية ضد الصحفيين ووسائل الإعلام في فلسطين هو الذي يشجع الاحتلال على ارتكاب مزيدًا منها، ونطالب بملاحقة مرتكبي هذه الجرائم وتقديمهم للعدالة.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى