التقارير

على المجتمع الدولي العمل على إغلاق سجن بئر العبد وكافة السجون السرية في اليمن

على المجتمع الدولي العمل على إغلاق سجن بئر العبد وكافة السجون السرية في اليمن

احتجاز تعسفي واختفاء قسري وتعذيب ومعاملة مهينة يواجهها المعتقلين في سجن بئر العبد مع حرمانهم من أي فرصة للعدالة

لا يجب أن يُترك مصير اليمنيين بيد ميليشيات مسلحة تنتهك القانون وتتبع دول لها مصالح سياسية واقتصادية لا تهدف لإعادة استقرار اليمن

طالبت منظمة جلوبال رايتس ووتش المجتمع الدولي وصناع القرار في العالم التدخل لإغلاق سجن بئر أحمد بعدن والذي تديره مليشيات الحزام الأمني التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تقوم تلك المليشيات بارتكاب جرائم احتجاز تعسفي ليمنيين واختفاء قسري وتعذيب بشع بالإضافة إلى تردي أوضاع الاحتجاز داخله وعدم مناسبته لاحتجاز البشر.

وأوضحت المنظمة أن السجن التابع لسيطرة قوات الحزام الأمني يحوي مئات المعتقلين المعارضين لسياسات الإمارات باليمن، والذين يتم القبض عليهم دون أي سند قانوني ويتم احتجازهم بصورة غير رسمية خارج إطار القانون، مضيفة أن هؤلاء المعتقلين يتعرضون لتعذيب نفسي وجسدي داخل السجن يودي بحياة البعض أو يسبب عاهات مستديمة، أو إصابتهم بالجنون من هول ما يلاقوه.

وأضافت المنظمة أن غالبية المعتقلين بالسجن لم يتم عرضهم على أي جهة قضائية، ولم تعقد لهم أي محاكمات ولم توجه لأغلبهم أي اتهامات، ويتم التحقيق معهم بصورة غير رسمية داخل السجن في جلسات تحقيق تستمر لساعات طويلة ويتخللها وصلات تعذيب بشعة، مع حرمانهم من أي رعاية صحية.

وذكرت المنظمة أن المعتقلين بسجن بئر أحمد بدأوا إضراباً عن الطعام منذ 20 ديسمبر/كانون الأول 2018 اعتراضاً منهم على المعاملة اللاإنسانية التي يلاقونها داخل السجن وظروف الاحتجاز القاسية، وتعنت المليشيات الأمنية في تنفيذ قرارات الإفراج عن بعضهم، وتتجاهل ميلشيات الحزام الأمني حتى الآن هذا الإضراب ومازالت ماضية في ممارساتها الإجرامية بحق المعتقلين.

ولفتت المنظمة إلى أن الإمارات تدير مجموعة من السجون السرية والغير قانونية داخل وخارج اليمن والتي يبلغ عددها حوالي 18 سجناً، وتشهد تلك السجون انتهاكات جسيمة، كما تقوم بتنفيذ بعض الاغتيالات والتصفيات الجسدية لبعض معارضيها، ويتم اعتقال أي شخص يشتبه في انتمائه لجماعات تصنفها الإمارات إرهابية دون مبرر قانوني أو وجود مسار قضائي موثوق يبرر تلك الممارسات، كما يتم اعتقال أهالي المشتبه بهم للضغط عليهم بتسليم أنفسهم أو لانتزاع اعترافات منهم.

وأشارت المنظمة أن عدد المعتقلين على يد تلك الأجهزة قد بلغ حوالي 400 شخصاً بينهم أطفال، هذا بالإضافة إلى وجود 2000 شخصاً على الأقل في عداد المفقودين، حيث تم اعتقالهم واقتيادهم إلى جهات غير معلومة حتى الآن، مع رفض الإفصاح عن أي معلومات تخصهم، كما أن بعض المعتقلين تم نقلهم إلى سجون خارج اليمن وتديرها الإمارات في دولة إريتريا، بدعوى تشكيلهم خطراً على الأمن القومي الداخلي.

وأكدت المنظمة أن إطلاق يد الميليشيات المسلحة في اليمن بهذا القدر يشكل خطرا داهما، ويعرقل أي جهود تتم لاحتواء الأزمة، فلا يمكن أن تترك الأوضاع بيد قوى مسلحة تستخدمها دول لها مصالح سياسية واقتصادية رخيصة في اليمن لا تهدف إلى حفظ الأمن في اليمن أو إعادة استقراره.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى