التقارير

قتل الفلسطينيين؛ إجراء روتيني لقوات جيش الاحتلال الإسرائيلي

في متابعات حقوقية لنا تُبين أن جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي يتعمدون إطلاق الرصاص الحي صوب الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة بشكل “اعتيادي”، وذلك دون أن يشكل من يتم استهدافهم من الفلسطينيين أي خطر على قوات الاحتلال، ودون أن تكون هناك أي أحداث أو مواجهات تستدعي إطلاق النار.
واعتمدنا في ذلك على شهود عيان وأفراد عائلات بعض من قتلوا برصاص جنود الاحتلال؛ عقب إصدار جيش الاحتلال تعليمات جديدة للجنود تسهل لهم عملية فتح النار والضغط على الزناد صوب الفلسطينيين ممن يقومون بإلقاء الحجارة.
وتمكّن التعليمات الجديدة الجنود من إطلاق النار الحي حتى بعد انتهاء الأحداث وأثناء انسحاب الشبان من مكان المواجهات، إذ تنص التعليمات التي عممت كوثيقة مكتوبة على قوات الاحتلال على “وجوب إطلاق النار في منطقة القتال”.
وصدّق رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيف كوخافي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي على التعديلات في تعليمات إطلاق النار، وذلك بذريعة تصاعد العمليات المسلحة وتصاعد التوتر في الضفة الغربية.
وإطلاق الرصاص الحي من قبل جنود جيش الاحتلال صوب الفلسطينيين بمثابة أحد أوجه سياسة إطلاق النار التي تطبقها وتعتمدها قوات الاحتلال في الضفة الغربية، بحيث تعتمد سياسة الضغط على الزناد من قبل الجنود كإجراء اعتيادي وروتيني، وليس بظروف خاصة فقط، والتي قد يكون فيها خطر محقق.
ومن القضايا التي تؤكد ذلك قضية الفتى محمد دعدس (15 عاما) من سكان مخيم عسكر للاجئين (قضاء نابلس)، والذي قتل برصاص جندي إسرائيلي، وبحسب الإفادات التي تم جمعها من شهود عيان، فإنه في يوم الجمعة 5 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي خرج 4 فتية من سكان مخيم عسكر -ومن ضمنهم الفتى محمد دعدس- إلى الأطراف الشرقية لقرية دير الحطب عند مدرسة البنات. وبعد حوالي 10 دقائق على وصول الفتية الأربعة إلى المنطقة أصيب أحد الجنود بحجر في وجهه، وعقب ذلك أطلق الجندي المصاب رصاصة واحدة أصابت الفتى دعدس في بطنه، حيث تم نقله إلى مستشفى في نابلس، لكن الأطباء أعلنوا وفاته بعد وصوله بوقت قصير. وأكد شهود العيان في إفادتهم إطلاق النيران الفتاكة على الفتى دعدس لم يكن تفاديًا لخطر هدد حياة الجنود جراء رشق الحجارة، وإنما جاء ردًا على إصابة الجندي مطلق النار بحجر وتهكم الشبان والفتية عليه.
حالة أخرى وثقناها؛ تشير إلى أن سياسة إطلاق النار من قبل جنود الاحتلال صوب الفلسطينيين إجراء اعتيادي وروتيني؛ وهي إقدام جنود الاحتلال على إطلاق النار الحي صوب الفتى عماد الحشاش (15 عاما) من مخيم بلاطه (قضاء نابلس) حين كان يصورهم من سطح منزله.
ونؤكد أن هذه الإجراءات القاسية التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي ضد المواطنين الفلسطينيين العزّل يجب أن يُعاقب عليها، وأن ترفع الحصانة عن قادة جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي يقننون هكذا إجراءات، وضرورة ملاحقتهم دوليًا، وعدم السماح لهم بالفلتان من العقاب.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى