التقارير

مئات المعتقلين السياسيين في السودان رغم تحقيق مصالحة أولية بين الأحزاب السياسية والمجلس السيادي العسكري

صرح حزب “المؤتمر السوداني” إن معتقلين سياسيين بولاية سنار جنوب شرقي البلاد، دخلوا في إضراب عن الطعام رفضا لاستمرار اعتقالهم منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي دون توجيه أي تهم لهم؛ وجاء ذلك في بيان صادر عن الحزب، المنضوي ضمن قوى الحرية والتغيير- المجلس المركزي- المشاركة في الائتلاف الحاكم سابقًا.

وذكرت مصادر خاصة لمنظمتنا أن المعتقلين السياسيين قد دخلوا في إضراب مفتوح عن الطعام ابتداءً من الثلاثاء، بسبب اعتقالهم لفترة طويلة منذ انقلاب 25 أكتوبر من غير توجيه تهم لهم، وحرمانهم من أبسط حقوقهم؛ ومن أبرزهم حاكم ولاية سنار المعزول الماحي محمد سليمان، ومقرر لجنة إزالة التمكين (حكومية) علي طارق العرش.

ولا يوجد رقم معلن من قبل السلطات السودانية حول عدد المعتقلين السياسيين بالسودان منذ إجراءات البرهان، إلا أن مصادر خاصة أكدت لنا أن المعتقلين نتيجة لتلك الإجراءات يقدروا بالمئات، وقد أطلقت السلطات السودانية 9 من الوزراء والسياسيين خلال الأيام الماضية، ووعدت بمواصلة إجراءات إطلاق سراح الباقين.

ويشهد السودان، منذ 25 أكتوبر، احتجاجات رفضًا لإجراءات اتخذها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان في اليوم ذاته، وتضمنت إعلان حالة الطوارئ، وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين، وعزل رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، واعتقال قيادات حزبية ومسؤولين، ضمن إجراءات وصفتها قوى سياسية بأنها “انقلاب عسكري”.

ورغم توقيع البرهان وحمدوك اتفاقًا سياسيًا، الأحد، يتضمن عودة الأخير لمنصبه، وتشكيل حكومة كفاءات، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وتعهد الطرفين بالعمل سويًا لاستكمال المسار الديمقراطي، فإن قوى سياسية ومدنية عبرت عن رفضها للاتفاق باعتباره “محاولة لشرعنة الانقلاب”، متعهدة بمواصلة الاحتجاجات حتى تحقيق الحكم المدني الكامل.

ونؤكد على ضرورة إطلاق جميع المعتقلين على خلفية الاحداث الجارية وضرورة العودة لبناء المسار الديمقراطي للوصول إلى حكم مدني؛ يتمتع من خلاله كافة السودانيين بحق التصويت والانتخاب والترشح، وبما يحقق تطلعاتهم لتحقيق الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي في البلاد.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى