التقارير

مئات الموظفون في غوغل وأمازون يطالبون شركتيهم بعدم تزويد سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتقنيات تنتهك حقوق المواطن الفلسطيني بما يعرف بنظام نيمبوس.

طالب مئات الموظفين في شركتي غوغل (google) وأمازون (amazon) إدارتي الشركتين بوقف العمل على تزويد الجيش والحكومة الإسرائيليين بالتكنولوجيا الحديثة التي تُستخدم لإلحاق الضرر بالفلسطينيين.
ووقّع نحو 400 موظف -90 منهم يعملون في شركة “غوغل” وأكثر من 300 آخرين في “أمازون”- على عريضة داخلية تدعو قادة الشركتين العالميتين إلى الانسحاب من مشروع “نيمبوس” (Nimbus) وقطع جميع العلاقات مع الجيش الإسرائيلي.
وأوضحت العريضة أن مشروع “نيمبوس” صفقة بقيمة 1.2 مليار دولار ترمي إلى تقديم خدمات سحابية للجيش والحكومة الإسرائيليين، ستمكنهما من فرض مزيد من المراقبة على البيانات المتعلقة بالفلسطينيين بشكل غير قانوني، وتسهم في توسيع بناء المستوطنات الإسرائيلية المقامة على أراضي الفلسطينيين بطريقة غير شرعية.
وجاء في العريضة التي فضّل الموقعون عليها عدم الكشف عن هوياتهم خشية التعرض لأعمال انتقام “إننا بوصفنا موظفين في غوغل وأمازون من خلفيات متنوعة ونتمتع بضمير يقظ، نؤمن بأن التكنولوجيا التي نبنيها يجب أن تعمل لخدمة الناس والارتقاء بهم في كل مكان، بمن في ذلك جميع مستخدمينا. وبصفتنا عاملين يحافظون على تشغيل هاتين الشركتين، فإننا ملزمون أخلاقيًا بالتحدث علنًا ضد انتهاكات هذه القيم الأساسية. ولهذا السبب، فإننا مضطرون إلى دعوة قادة أمازون وغوغل للانسحاب من مشروع نيمبوس وقطع جميع العلاقات مع الجيش الإسرائيلي”.
وأضاف الموقعون أن “التكنولوجيا التي تعاقدت الشركتان اللتان نعمل فيهما على بنائها ستجعل التمييز المنهجي والتهجير الذي يقوم به الجيش والحكومة الإسرائيليين أشد قسوة وفتكًا بالفلسطينيين”.
وأضافوا: لا يمكننا أن نغض الطرف عن استخدام المنتجات التي نبنيها لحرمان الفلسطينيين من حقوقهم الأساسية وإجبارهم على ترك منازلهم واستهداف الفلسطينيين في قطاع غزة، وهي الممارسات التي استدعت فتح تحقيقات في جرائم حرب محتملة من قبل المحكمة الجنائية الدولية.
ولقد شاهدنا غوغل وأمازون تسعيان بقوة للحصول على صفقات مع مؤسسات مثل وزارة الدفاع الأميركية وسلطات الهجرة وإنفاذ الجمارك (Immigration and Customs Enforcement)، وإدارات الشرطة المحلية وعلى مستوى الولايات، ونرى أن هذه العقود هي جزء من نمط مقلق من العسكرة وانعدام الشفافية وتجنب الرقابة.
ونؤكد على ضرورة فرض رقابة حقوقية دولية على منتجات الذكاء الاصطناعي لما لها من استخدام مزدوج قد يؤدي إلى المساس المباشر بحقوق الإنسان، كما نطالب شركتي امازون وغوغل الامتناع عن تزويد سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتقنيات تساهم في انتهاك حقوق الإنسان الفلسطيني، وأن ذلك قد يعرضهم لملاحقة جنائية دولية للدور اللذان تلعبانه في دعم سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى