التقارير

مواطنو ميانمار بين مطرقة الحكومة وصعوبة اللجوء إلى الدول المجاورة.

أبدى مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قلقه العميق اليوم السبت، إزاء ما وصفه بنشر جيش ميانمار أسلحة ثقيلة وقوات في مناطق من البلاد تم قطع خدمة الإنترنت عنها. إذ تم توثيق هجمات مكثفة للجيش في الشهر الماضي في ولاية تشين ومناطق أخرى مع عمليات قتل وحرق منازل، في محاولة على ما يبدو لقمع المقاومة المسلحة. ويبدو أن أعمال العنف والتعزيزات العسكرية أصبحت “مثيرة جدا للقلق من احتمال وقوع هجوم خطير للغاية على السكان المدنيين”.

فمع استمرار أزمة ميانمار، تصاعد التوتر عبر الحدود بسبب بحث آلاف اللاجئين عن ملاذ آمن في الهند وتايلند في أعقاب الانقلاب العسكري والقمع الدموي ضد المتظاهرين المناهضين للانقلاب، إذ تقدم السلطات العسكرية على مهاجمة الفارين وقتل العديد منهم دون إجراء أي محاكمة سوى شريعة البندقية المشرعة للقتل.

وهؤلاء اللاجئين غير مرحب بهم في دول الجوار فقد صرح رئيس الوزراء التايلندي برايوت تشان أوتشا بأن البلاد كانت مستعدة لاستقبال المزيد من الوافدين، قائلا “لا نرغب في تدفق الهجرة الجماعية على أراضينا، لكننا نسعى لاحترام مبادئ حقوق الإنسان”. وأضاف “أعددنا بعض الأماكن لاستقبال اللاجئين، لكننا لن نتحدث حاليا عن إعداد مراكز للاجئين”.

وأمرت وزارة الداخلية الهندية زورامتهانجا رئيس وزراء ولاية ميزورام بالتحقق من تدفق الوافدين الجدد وترحيل أولئك الذين وصلوا إلى أراضيها. وقد ردّ على ذلك من خلال أمر وزير الداخلية أميت شاه بتغيير سياسة الحكومة، قائلا “لقد أخبرت أميت شاه أن الأشخاص الذين أتوا من ميانمار هم إخوتنا وأخواتنا. تجمعنا روابط عائلية مع معظمهم. من واجبنا أن نوفر لهم الطعام والمأوى بمجرد دخولهم ميزورام”.

وتضيف جيليان تريغز، مساعدة المفوض السامي لشؤون الحماية في مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، إنه “يجب توفير ملجأ للأطفال والنساء والرجال الفارين للنجاة”. ومع استمرار تدهور الوضع في ميانمار، تدعو تريغز الدول إلى “مواصلة التعامل بشكل إنساني لحماية أرواح جميع أولئك الذين أجبروا على الفرار من أوطانهم”.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى