التقارير

نزار بنات معارض سياسي فلسطيني ضحية جديدة للأجهزة الأمنية الفلسطينية

دأبت السلطة  الفلسطينية ومنذ تأسيسها على اتباع نظام ممنهج للقضاء على المعارضين السياسيين لها، فعادة ما تتبع أسلوب الجزرة والعصا، فتقدم الجزرة فإن خرجت بنتيجة بها، وأمثلة هذا الأسلوب كثيرة منها: ما فعلته مع طلال سدر عندما عينته وزيرا بالسلطة مقابل ابتعاده عن التيار الإسلامي وذمه إعلاميا، وأحمد مجدلاني الذي تحول من يساري إلى بوق إعلامي بيد السلطة، وعبد الله حرب مدير ديوان التفتيش بديوان قاضي القضاة، أما الجانب الآخر فالمتمثل بالعصا، فهو يمتد من إطلاق النار على المعارض السياسي كما حصل مع مرشح الرئاسة السابق المرحوم الأستاذ الدكتور عبد الستار قاسم، وقد أصيب عدة مرات برصاص الأجهزة الأمنية وفصيل فتح، والبرلماني الفلسطيني المرموق حسن خريشة الذي اطلقت عليه النيران مرات عديدة، والقائمة تطول.

أما الأسلوب الأمثل والأسهل لدى السلطة الفلسطينية فهو القتل المتعمد والتنصل فيما بعد من عمليات القتل هذه، فالمعارض الإسلامي البارز مجد البرغوثي الذي تم قتله في مراكز تحقيق المخابرات الفلسطينية، وأحمد حلاوة الملقب بأبو العز وهو ضابط سابق بالأجهزة الأمنية، والذي قامت الأجهزة الأمنية بقتله أثناء اعتقاله، وأدعت السلطة أن عملية القتل وقعت بالخطأ، هذا لمجرد ان أبو العز حلاوة كان معارضاً لنهج الأجهزة الأمنية بقتل وتعذيب المواطنين الفلسطينيين على يد هذه الأجهزة.

وقضية مقتل المواطن نزار بنات هذا اليوم على يد الأجهزة الأمنية لا يخرج عن هذه السياسية، فالمرحوم معرض بارز وطالما كشف ملفات فساد تورطت بها الأجهزة الأمنية الفلسطينية وقيادة السلطة من ورائها، ونزار بنات من تيار فتح الشرفاء الذين يعملون لتأسيس عمل سياسي نزيه وشفاف في الأراضي الفلسطينية، وكان يقوم بمقابلات عديدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي مؤيداً للإصلاح السياسي ومحاسبة الفاسدين، إلا أن محاولات المرحوم نزار بنات لم تعجب النخبة السياسية في السلطة الفلسطينية، فتم ملاحقته وقتله أثناء اعتقاله.

إن هذا النهج الذي تقوم به السلطة من قتل وتصفية للمعارضين يرتقي لأن يكون جريمة دولة بحق مواطنين عزّل، وندعو المجتمع الدولي أن يقف عند مسؤولياته لكف يد السلطة عن هذا العمل، وعدم القبول بتشكيل لجان تحقيق، بل عقد محاكمات دولية للمسؤولين  الفلسطينيين المسؤولين عن هذا العمل، وإلا فإننا سنرى المزيد والمزيد من عمليات القتل للمعارضين والمصلحين السياسيين في الضفة الغربية، خاصة وأن قيادة السلطة لا تتقبل وجود الآخر وتواجه أي تحرك سلمي أو قضائي لديها بقتل وتخوين القائمين عليه.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى