التقارير

هل تحد المراجعة الدولية القانونية من تحيز الفيسبوك لإسرائيل ضد القضية الفلسطينية؟!

في تقرير لموقع “ميدل ايست آي” (Middle East Eye) الإخباري البريطاني يقول: بالرغم من ترحيب المدافعين عن الحقوق الرقمية للفلسطينيين بتقرير مجلس رقابة عملاق التواصل الاجتماعي “فيسبوك” (Facebook) الذي دعا لإجراء مراجعة مستقلة بشأن التحيز في تعامل الشركة مع المحتوى الفلسطيني؛ إلا أن هذه القضية بعيدة كل البعد عن أن يسدل الستار عليها.ويضيف الموقع، إنه لا يعلم إن كانت الشركة ستلتزم فعلا بالتوصيات التي صدرت من قبل مجلس الرقابة في هذا الإطار.وجاء التقرير الأخير الذي صدر الأسبوع الماضي عن مجلس فيسبوك، بعد ضجة عارمة في مايو/أيار الماضي عندما اتُهم الموقع ومنصة “إنستغرام” (instagram) (المملوكة أيضًا له) و”تويتر” (Twitter) بفرض رقابة على الفلسطينيين ومؤيديهم بعد إزالة مئات المنشورات المؤيدة للقضية الفلسطينية دون مبرر واضح في غالب الحالات.ولم تكن تلك المرة الأولى التي تُتهم فيها منصات التواصل الاجتماعي ومديروها وخوارزمياتها بتضييق الخناق على حرية التعبير للفلسطينيين؛ فهذه أصبحت سياسة دائمة يتبعها فيسبوك مع الفلسطينيين؛ خاصة أن توجهات مالك الفيسبوك مارك زوكربيرغ، تميل لدعم الصهيونية والاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.وفي تقرير للصحفية المختصة في شؤون الشرق الأوسط دانيا العقاد، تقول فيه: أن صدور تقرير مراجعة المحتوى هذا الذي طال انتظاره لا يعني أن الأمور انتهت، بل سيبقى أمام فيسبوك طريق طويل قبل أن تصل مستوى من التعاطي العادل والشفاف مع المنشورات الفلسطينية بشأن ممارسات الاحتلال الإسرائيلي. وأكد التقرير على أنه يتوجب على مراجع المحتوى “ألا يكون مرتبطًا بأي من طرفي النزاع الفلسطيني الإسرائيلي” وأن يفحص كلا من المحتوى البشري والآلي بكلتا اللغتين العربية والعبرية.وأحد الأهداف الرئيسة للمدافعين عن حق التعبير للفلسطينيين بالموقع الأزرق؛ مدى لجوء فيسبوك لإزالة المحتوى الفلسطيني، بناء على طلب كل من الحكومة الإسرائيلية -بما في ذلك وحدة الإنترنت التابعة لوزارة العدل الإسرائيلية وشبكة منظمة من المتطوعين يبلغون باستمرار عن أي محتوى مؤيد للفلسطينيين. وفي أغسطس/آب الماضي فقط سجل 50 إجراء مشكوكا فيه ضد محتوى فلسطيني من قبل فيسبوك ومنصات التواصل الاجتماعي الأخرى.ويقول إياد الرفاعي -وهو مدير مركز “صدى سوشيال” (Sada Social) المدافع عن الحقوق الرقمية للفلسطينيين- “آمل أن يحدث تغيير إيجابي يمكننا من استرداد حقوقنا الرقمية، لأنه حتى الآن لم يكن لدينا شيء نفعله حيال ما يجري مع الأسف”. وأضاف أن مؤسسته كانت ترسل منذ العام 2017 قائمة شهرية إلى شركة فيسبوك بالحسابات والصفحات الفلسطينية التي تمت إزالتها ومعظمها حذف عن طريق الخطأ، لكن مستوى انخفاض المحتوى الفلسطيني لم يتوقف. وقد أرسلت المؤسسة -إلى جانب وكالتين إخباريتين فلسطينيتين ومترجم- شكوى قانونية إلى الشركة في مايو/أيار الماضي، لكن فيسبوك ردت قائلة، مرة أخرى، إنه تمت إزالة الصفحات والمحتوى عن طريق الخطأ.

المنشورات ذات الصلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى